المحقق البحراني

269

الحدائق الناضرة

سنة : طلاق التي لم يدخل بها ، واليائسة ، ومن لم تبلغ المحيض ، والمختلعة ، والمباراة ما لم ترجعا في البذل ، والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان إذا كانت حرة ، وإلا فاثنتان . قالوا : والمراد بالدخول الموجب للعدة القدر الموجب للغسل ، وهو غيبوبة الحشفة أو قدرها في قبل أو دبر . أقول : وتدل عليه جملة من الأخبار تقدم نقلها في فصل المهور ، إلا أن في دخول الموطوءة في الدبر في ذلك إشكال تقدم التنبيه عليه . والمراد بمن لم تبلغ المحيض ، أي لم تبلغ التسع ، فلو بلغتها لزمتها العدة مع الوطئ ، وإن لم تكن ممن تحيض عادة ، وتقييد المختلعة والمباراة بما لم ترجعا في البذل يقتضي أن الطلاق يكون رجعيا مع الرجوع فيه ، فالعدة هنا قد تكون بائنة ورجعية بالاعتبارين المذكورين . الثالث : الطلاق الرجعي العدي ، وهو الذي يصح معه الرجعة وإن لم يرجع ويكون ذلك فيما عدا الأقسام الستة المتقدمة في البائن ، وعلى هذا وما تقدم في سابق هذا القسم يكون طلاق المختلعة تارة من أقسام البائن ، وهو فيما إذا لم ترجع في البذل ، وتارة من أقسام الرجعي ، وهو في صورة الرجوع ، وإطلاق الرجعي على هذا القسم يكون بسبب جواز الرجوع فيه وإمكانه ، ويعبر عن بعض أفراده بطلاق العدة ( 1 ) وهو أن يطلق على الشرائط ، ثم يراجع قبل الخروج من العدة ويواقع ، ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، وهذه تحرم في الثالثة حتى تنكح زوجا غيره ، وفي التاسعة مؤبدا كما ذكروه من غير خلاف يعرف ، وفيه كلام يأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى في المقام ، ولو طلق بعد المراجعة قبل المواقعة صح ، إلا أنه لا يسمى طلاق العدة ، لاختلال أحد

--> ( 1 ) إشارة إلى أن ما يفهم من كلامهم من حصر الرجعي في العدي والسني ليس في محله ، فإن من راجع في العدة ولم يواقع فطلاقه رجعي ، وليس من طلاق السنة ، ولا من طلاق الرجعة . ( منه - قدس سره - ) .